حميد بن زنجوية

296

كتاب الأموال

( 550 ) حدثنا حميد ثنا أبو نعيم أنا سفيان عن ليث قال : قلت لمجاهد : أفترى أنّ أحدهما يقتل ، والآخر يفادي ، أيهما أفضل ؟ قال : الذي يقتل « 1 » . ( 551 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فهذه أحكام الأسارى : المنّ والفداء والقتل . وكانت هذه في العرب خاصّة ؛ لأنّه لا رقّ على رجالهم . وبذلك مضت سنّة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه لم يسترقّ أحدا من ذكورهم . وكذلك حكم عمر فيهم أيضا ، حتى ردّ سبي أهل الجاهلية ، وأولاد الإماء منهم ، أحرارا إلى عشائرهم ، على فدية يؤدّونها إلى الذين أسلموا ، وهم في أيديهم ، وهذا مشهور من رأيه « 2 » . ( 552 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا أبو بكر بن عيّاش أنا أبو حصين عن الشعبي قال : لما قام عمر بن الخطاب قال : ليس على عربيّ ملك . ولسنا بنازعي « 3 » من يد رجل شيئا أسلم عليه / ، ولكنّا نقوّمهم الملّة « 4 » ، خمسا من الإبل « 5 » . ( 553 ) حدثنا حميد ثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال : كان الرجل لا يزال قد عرف ذا قرابته ، في بعض أحياء العرب ، قد سبي في الجاهلية ، فذكر ذلك لعمر ، ففدى

--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه . وفي إسناده ليث ، وهو ابن أبي سليم . تقدّم أنّه ضعيف . ( 2 ) انظر أبا عبيد 177 . ( 3 ) كذا هنا ، ومثله عند أبي عبيد والبيهقي . لكن في النهاية لابن الأثير 4 : 361 ( . . ولسنا بنازعين . . ) وأراه أشبه . ( 4 ) الملّة هي الدية ، وجمعها ملل . كذا في النهاية 4 : 361 . ( 5 ) أخرجه أبو عبيد 177 كما هنا . ومن طريقه أخرجه هق 9 : 74 . وأخرجه يحيى بن آدم 28 عن أبي بكر بن عيّاش بهذا الإسناد ، وعبارته ليست واضحة . وإسناد ابن زنجويه ضعيف : قال البيهقي : ( وهذه الرواية منقطعة عن عمر ) . قلت : وتقدم أنّ الشعبي لم يدرك عمر . ومن رجال الإسناد أبو بكر بن عيّاش ، وهو ( ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه . وكتابه صحيح ) . كذا في التقريب 2 : 399 . لكن في تاريخ بغداد 14 : 379 - وله فيه ترجمة مطولة - عن أبي عبد الله وهو أحمد بن حنبل أنّه قال : ( أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار . فأمّا حديثه عن أولئك الكبار ، ما أقربه عن أبي حصين وعاصم . وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا ) . وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي ، ذكره في التقريب 2 : 10 ، وقال : ( ثقة ثبت سنّي . ربما دلس ) وضبط حصينا بفتح المهملة . ولم يذكره في طبقات المدلسين .